قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٨٨

استعمال الفوم(1) على أنف المريض إذا كان يرجو له النفع بذلك أم لا؟ الجواب -وبالله التوفيق-: أمّا حرق الأسماء؛ فعلى ما سمعت أنّه لا يجوز، وأمّا وضع الدخان؛ في أنف العليل والفوم؛ فإن كان يؤمن عليه من ذلك الضرر ويرجى فيه الصلاح؛ فعسى أن يجوز ذلك، وإلاّ فتركه أسلم، /82/ وخاصّةً مع خوف الضرر، والله أعلم.

قال غيره: هكذا يوجد أنّه لا يجوز حرق أسماء الله بالنار، ولكن تجعل على الحرارة التي لا تحرقها، والله أعلم.

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ألف مرّةٍ؛ فقد اشترى نفسه من الله»(2)، و «من قرأ بعد صلاة الجمعة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ سبع مراتٍ؛ أعاذه الله من كلّ سوءٍ إلى الجمعة الأخرى»(3).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: جميع ما ذكره في قراءة ما ذكره فإنّما هو كذلك للتّقيّ في الحديث.

مسألة: هل يجوز أن يقرأ القرآن لطلب شيءٍ عاجلٍ يستعين بالله متوسّلا بذلك؟ فنقول: إنّما أنزلت سورة الفلق وسورة الناس وقرئتا على حلّ عقد الشعر الذي به سحر - صلى الله عليه وسلم -؛ فالقرآءة عبادةٌ لله، ولكنّ التوسّل بفضل آياته من عبادة الله،

(1) الفوم: الزرع أو الحنطة، وما يختبز به من الحبوب؛ وهي لغة في الثوم. لسان العرب: مادة (فوم).

(2) أخرجه الرافعي في تدوين أخبار قزوين، رقم: 575.

(3) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، رقم: 372؛ وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال، رقم: 472؛ والحسن الخلاّل في فضائل سورة الإخلاص، رقم: 13، ص: 51.