الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٩٤ذلك على تحريمه، فإنّ لذلك معنى غير هذا ولا على هذا، فهذا الذي له إجابة بحضرتي، وفي الأصل إنّها مسألة رأيٍ، وعلى كلّ عالمٍ أن يفتي ويعمل بما يراه الأصحّ والأقرب إلى الحقّ بالعمل به في حينه من غير أن يخطّئ غيره ممّن يقول بخلافه، ومعي أنّ تقطيع كلماتها كلماتٍ أرخص من عكس كلّ كلمةٍ وحدها، وتقطيعها كلامًا عربيًّا، معانيه حقّ مفيد أرخص من الوجهين؛ لأنّ ذلك ممّا لا يمنع جوازه حتّى في أسمائه تعالى مثل اسمه، تعالى الله، فمن قلب اسم حروفه هلال، وله كلّ شيء، ولا شيء باق إلاّ هو، وهل يقول: من أقام الحروف إلى غير ذلك ومثل اسمه تعالى حيّ قيّوم فيه اليوم حيق جاؤوا معنا، وكثير على هذه، وهذا جوابي أيّها الولد، ولا تعمل إلاّ بما بان لك حقّه، وظهر عندك صدقه، وهذا من الفقير لله ناصر بن جاعد بن خميس.
مسألة: ومنه: وهل يجوز الدعاء بالألفاظ التي لم يعرف الداعي العازم /89/ معناها؛ لأنّها ألفاظ غير عربيّة إذا لم يحقّق باطلا ولم يعتقد إلا الصواب منها، ودائن بالتوبة عمّا بان له خطؤه؛ مثل الألفاظ التي توجد في الأقسام والإضمارات والبرهانيات، وكذلك كتابة الطلاسم لشيءٍ من الأسقام وأمثال ذلك؛ وهو سالم أم هالك؟
الجواب: قد جاء الأثر عن أهل العلم والبصر أنّ التكلّم بما لا يفهمه الإنسان المتكلّم به، ولا يعرفه أنّه حقٌّ أم باطلٌ لا يجوز، إلاّ أن يكون من لسان ثقةٍ، أو وجد بخطّه، أو مشهور أنّه عنه، ولكنّها مسألة رأي؛ فلكلّ من جاز له القول بالرأي فغير ممنوعٍ عنه، ولسنا من أهل هذه المرتبة، ولكن وجدنا والدنا الشيخ العالم أبا نبهان يكتب الطلسمات، ويعزم بالعزائم، ونعلم به أنّه لا يعلم لغتها ولا معانيها، ومن هاهنا علمنا صحّة ما نراه في هذا أنّه من الرأي