الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٩٦القسم؛ إذ لا يجوز القسم من العباد إلاّ بالله، وقولك: أهيا شراهيا أصباؤوت ال شداي، هذا معناه معروف أنّ ذلك من أسماء الله تعالى بالعبرانية، وأهيا شراهيا مفسّر في القاموس، وأمّا لا يعلم؛ فلا نقول بحرمة؛ لأنّ معنى الحرمة: العزّة والعظمة والرفعة، إلى غير ذلك من المعاني، والله أعلم.
قلت له: أيجوز أن يعزم على السارق مثل أن يقول: النار من فوقه، والنار من تحته، والنار عن يمينه وعن شماله، وهو في أشدّ العذاب، حتى يردّ ما أخذ، إذا لم يدر ما يحدث عليه، أم الكفّ أولى؟ أفتنا يرحمك الله.
الجواب: لا يجوز له أن يفعل فيه ما يضرّه ممّا يأثم به، أو يلزمه الضمان له، ويجوز أن يعزم بما يجوز له أن يعزم به بما يردّ به ما أخذه من غير ضررٍ يأثم به.
مسألة: الصبحي: تحويرة "أخذتك بالله يا سارق متاع [فلان بن فلان بن فلانة](1) أن تردّه إليه جلبًا جلبًا سريعًا عاجلا"؛ أيجوز هذا؟ قال: فعندي /92/ أنّ هذا جائزٌ، ومعناه: أخذتك بقدرة الله وقوّته الذي لا يفوته هاربٌ، ولا يعجزه غالبٌ، والله أعلم.
مسألة من الأثر: ولا يرقي الراقي بكلامٍ لا يعرفه؛ لأنّه لا تأمين له، ولا يقول: أخذت بكذا؛ إلاّ أن يقول: أخذت بالله، ولا يقال: أخذت بالله، ولا يقال: المستعان بالله، ولكن يقال: الله المستعان.
(1) ق: فلان بن فلانة.