قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٠٢

بنو أميّة على غير الحقّ، فلمّا انتهى الأمر إلى عمر بن عبد العزيز أظهره في ذلك جعفر الصادق، وسمّوا هذه العلوم التي أخذوها عنه علم الجعفر؛ ما خلا علم الرمل فليسه منه. ومن علم الجعفر الأشكال الحرفية الجامعة لكلّ اسمٍ رباعيّ في العالمين العلويّ والسفليّ مع أنّه قابل الزيادة بلا نهايةٍ حتى يكون ما في كلّ بيت جامعا لكلّ لفظ أحرفه كما في عدد حروف ما في كلّ بيت منه، وهو علم عظيم، ومنه علم الزبرجة، وبالجملة فلا ينبغي للمرء أن يكذب بما لم يحط به علمًا، فاعرف ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ صالح /100/ بن سعيد: وفيمن يتعلّم شيئًا من علم الفلك، والرمل، والرؤيا؛ هل يجوز أن يعتقد في قلبه صحّة هؤلاء العلوم لا شكّ في ذلك، وأن يعتقد أنّه لا يخطئ إلاّ أن يخطئ الحاسب في حسابه أم لا؟

الجواب: أمّا علم الفلك الذي يعدّه الناس في زماننا هذا أنّه علم فلك؛ فعندي أنّه لا يجوز للإنسان أن يعتقد صحّته على الحقيقة، وأنّه لا يخطئ، وكذلك الذي يعدّه الناس اليوم أنّه علم رمل، لأنّ الكتب لا يؤمن أن يقع فيها تبديلٌ من النسّاخ، وأمّا العلم الذي أنزله الله تعالى؛ إن كان علم فلك، أو رمل؛ فذلك واجبٌ على الإنسان أن يعتقد صحّته، وأمّا علم الرؤيا؛ فمختلف فيها؛ بعض قال: منسوخة. وبعض قال: ثابتة، وهي ضربٌ من الوحي، والإنسان (ع: له) نيّته في تعلّم العلم إن نوى خيرًا أو شرًّا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وهل يجوز للمتعلّم من علم الفلك أن يقول: إنّ المطر يكون في شهر كذا وكذا أنّ الحامل في بطنها؛ ذكرًا أو أنثى، وأنّ المريض يموت في يوم كذا؟