قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١١٠

مسألة: وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «كان ينفث في الرقية»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: دلّ على جواز ذلك، وفي حديثٍ آخر: «[كره] النفخ في ثلاثٍ؛ في الصلاة، (وهو ممّا ينقضها، لأنّه يخرج بحروفٍ ليس من كلام الله) وفي الطعام الحارّ، (وكرّه ذلك من جهة الطبّ، لا من جهة الشّرع؛ فلا بأس على من نفخ ما لم ينوِ به خلافًا لما كرهه - صلى الله عليه وسلم - إن اضطرّ إلى ذلك.) و (الثّالث) في الرّقى»(2) هنا قال: ينفث (ع: دون النفخ)، وليس النفخ في الرقى ممّا حرّمه؛ إذ لم يشتهر تحريمه، وإنّما هو بمعنى الكراهية خلافًا للنفّاثات في العقد أهل السحر بالباطل، ومن نفخ ولم يرد به الخلاف؛ فلا بأس.

(رجع) مسألة: وفي قراءة عزيمة البرهتية وكتابتها؛ يجوز ذلك أم لا؟ أرأيت إذا وجدها أحدٌ مكتوبةً بخطّ ثقةٍ، ولم يكتب فيها الثقة تحجيرًا، وهي منسوبةٌ إلى الغزالي، وأرجو أنّ الغزالي لا يؤثر كفرًا ولا سحرًا، وهي عزيمةٌ فيها منافع كثيرةٌ، /110/ وكذلك سائر الأسماء إذا كانت ترفع عن العلماء الثقات، أو توجد مكتوبةً عن العلماء الثقات، ولم يكتب فيها تحجيرٌ؛ أيجوز استعمالها إذا لم يعلم

(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب الطب، رقم: 3528؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الطب، رقم: 7506؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الطب، رقم: 23564.

(2) أخرجه الأشعث الكوفي بلفظ «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أربع نفخات: في موضع السّجود، وفي الرّقى، وفي الطّعام، والشّراب» في الجعفريات، ص: 38. وأخرج نهي النفخ في الصلاة الطبراني بلفظ: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النّفخ في السّجود، وعن النّفخ في الشّراب» في الكبير، رقم: 4870، 5/ 137. وأخرج نهي النّفخ في الطّعام بلفظ: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النّفخ في الطّعام والشّراب» كل من: أحمد، رقم: 2817؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأشربة، رقم: 24179. وأخرجه بلفظ قريب: البزار في مسنده، رقم: 10082.