الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١١١الواقف عليها سحرًا أو كفرًا بعينه؟
الجواب -وبالله التوفيق-: لا علم لي بعدل ما جاء من الأسماء في عزيمة البرهتية. فإن كان فيها أسماءٌ لا يعرف عدلها، ولم يصحّ باطلها، ولا يجوز استعمالها لمن لا يعرف عدلها حتّى يصحّ أنّها عدل؛ لأنّ بعض الأسماء فيها كفرٌ لا يجوز الدخول فيها من أجل ذلك؛ قيل: لا يجوز استعمالها، ولا الدخول فيها خوف الدخول في المحظور، وفيها ما لا يجوز من أسماء الكفر، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء:36]، ولو وجد ذلك بخطّ من يجوز خطّه؛ لأنّ الكاتب يكتبه كما وجده، وما جاء عن الغزالي من الأسماء؛ فليس كلّ ذلك صحيحًا عدلا إلاّ ما صحّ عدله منه؛ كان ذلك عنه أو عن غيره؛ وكذلك ما جاء مؤثرًا عن العلماء؛ لأنّه يمكن أن يكون منهم ذلك على ما وجدوه مؤثرًا عن غيرهم، إلاّ أن يصحّ عنهم عدل ذلك بوجهٍ يوجب ذلك؛ هكذا جاءت الآثار عن العلماء الأخيار، والله أعلم. /111/
مسألة: وفي رجلٍ فقيرٍ أو غنيٍّ، استعمل شيئًا من الأسماء فصار يجد كلّ ليلةٍ تحت رأسه شيئًا من الدراهم أو غيرها؛ أيحلّ له أخذها والتصرّف فيه على هذه الصفة أم لا؟ أو صار إذا قبض على الهواء بكفّه وجد فيها دراهم؛ أيحلّ له أخذها أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إن كان المستعمل لهذه الأسماء يعرف عدل هذه الأسماء وجواز استعمالها، وكانت الدراهم فضّةً خالصةً، أو ذهبًا خالصًا لا يجوز عليه الانقلاب بخلاف ما هو عليه من تغيّر الفضّة عمّا هي عليه، وتغيّر الذهب عمّا هو، وكان يجتلب ذلك خدّام الأسماء من حلّها، وكانوا ممّن يؤمن على ذلك