قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١١٢

من المسلمين الأتقياء؛ فلا بأس بذلك عندي على هذه الصفة، وإن كانت تلك الدراهم يجتلبها خدّام الأسماء من غير حلّها وهم غير مأمونين على ذلك؛ لأنّ غير الثقة والمأمون يجوز عليه أخذ أموال العباد، وكذلك إن كان ينقلب ويصير غير جائز في معاملة المسلمين؛ فذلك شيءٌ لا أحبّه ولا أرى جوازه، والله أعلم.

مسألة: الشيخ سليمان بن محمّد بن مداد: وهل يجوز تعلّم السحر إذا كان غير /112/ كفرٍ، وأراد المتعلّم أن يردّ به عن نفسه كيد السحرة، ويكون عالمًا بهم، أم لا يحلّ ذلك؟

الجواب: لا بأس عندي بتعلّمه إذا عرف وأراد أن يردّ به عن نفسه وعن غيره من المسلمين إن لم يستعمله فيما لا يجوز له استعماله؛ لأنّ السحر كفرٌ لا يجوز استعماله بوجهٍ من الوجوه، وإن كان السحر أسماءً جائزةً عند المسلمين معروفًا عدلها؛ فلا بأس من استعماله فيما يجوز استعماله؛ ما لم يضرّ به أحدًا في نفسٍ ولا في مالٍ؛ وإنّما يكفّ به أذى السحرة، وظلم الظلمة عنه، وعن المسلمين فذلك وجهٌ جائزٌ ومأجورٌ في ذلك [إن شاء الله، إن شاء الله](1).

(1) هكذا مكرر في الأصل.