الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١١٦بكم أبو بكر»(1)، وقيل: «إنّكنّ لصويحبات يوسف»(2)؛ أي: أمرتنّ عمر، ولم تأمروا الذي أمرتكنّ لتأمروا المسلمين من(3) يصلّي بهم، «فصلّى بهم النبي - صلى الله عليه وسلم -»(4).
ومع الفرقة الإمامية أنّه مات - صلى الله عليه وسلم -، ولم يصلّ بالناس أحدٌ غيره. واتّفق أصحابنا وأهل المذاهب الأربعة، وغالب أهل المذاهب أنّه صلّى بهم أبو بكر مرّتين في مرضه - صلى الله عليه وسلم - ثمّ مات، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن كتابٍ له كبير: وعلم السحر ليسه في الحقّ بعلمٍ؛ وإنّما العلم فيه هو العلم بأحكامه أنّه باطلٌ، والعلم بأحكام الساحر أنّه كافرٌ جاهلٌ، قيل: إنّه يجوز قتله متى أشهره، والمراد بذلك أنّه يجوز أدبه عليه، فإن امتنع من
(1) أخرجه أحمد بلفظ: «يأبى الله جل وعز ذلك والمؤمنون، مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس»، رقم: 24061.
(2) أخرجه أحمد بلفظ: «فإنكن صويحبات يوسف» في فضائل الصحابة، رقم: 140، 1/ 157. وأخرجه بلفظ: «إنكن لأنتن صواحب يوسف» كل من: الربيع كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 211؛ والبخاري، كتاب الأذان رقم: 716؛ ومسلم، كتاب الصلاة، رقم: 418.
(3) هكذا في الأصل. ولعلّه: أن.
(4) أخرجه البخاري بلفظ: « … فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفسه خفة، فقام يهادى بين رجلين، ورجلاه يخطان في الأرض، حتى دخل المسجد، فلما سمع أبو بكر حسه، ذهب أبو بكر يتأخر، فأومأ إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي قائما، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي قاعدا، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس مقتدون بصلاة أبي بكر رضي الله عنه». وأخرجه بلفظ قريب: مسلم، كتاب الصلاة، رقم: 418.