قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٢٥

صحيحةٍ، وإن كثرت إذا لم يشهر تحريم ذلك، ولو كان حرامًا؛ لاشتهر تحريمها كما اشتهر غيره من المحرّمات.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن عليّ: وهل يجوز تعليق الحروز على الدوابّ حمله طلب العافية، وإن أتاني أحدٌ لأكتب له وقلت: /126/ إنّي لا أكتب لك لدابّتك فقال: اكتبه لي لنفسي لا للدابّة، وكتبت له شيئًا من القرآن؛ أيجوز لي ذلك أم لا؟ وإن لبسه وهو جنبٌ أفعل به ما لا يسع، وكان من أهل الإسلام وليس بثقةٍ، أو علّقه على دابّته؛ ما يلزمني وأنا لم أعلم ما فعل به، وما يعجبك لي في جميع ما ذكرته لك؟ اهدني هداك الله لمرضاته.

الجواب -وبالله التوفيق-: يكره تعليق ذلك على الدوابّ ومن لا يتّقي النجاسة، وإن كتبت ممّن ذكرت؛ فلا بأس عليه، ومن فعل بها ما لا يسعه؛ فإثمه راجعٌ عليه، ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام:164]، والله أعلم.

وهل يجوز أن يكتب "رددت عين العائن عليه وعلى أحبّ الناس إليه، وكذلك أبطلت عن حامل كتابي هذا سحر الساحرين، ومكر الماكرين وأشباههم بحقّ لا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم، وبحقّ محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وبحقّ هذه الأسماء"، إذا كتبت شيئًا من الأسماء؛ أيجوز مثل هذا أم لا؟ وكتابة القرآن للحروز وغيرها؟ عرّفني سيّدي ما يجوز من جميع هذا، وما لا يجوز؛ كلّ شيءٍ بعينه رحمك الله ورضيك.

الجواب -وبالله التوفيق-: أمّا "رددت"؛ /127/ فوجدت جواز ذلك، وكذلك "أبطلت" مجازًا لا حقيقةً، وأمّا "بحقّ المخلوق"؛ فلا يجوز ذلك فيما نعمل عليه من قول فقهاء المسلمين، وكتابة القرآن جائزٌ للحروز وغيرها، والله