قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٢٩

ذلك؛ يسعه ذلك أم لا؟ قال: إن طلب أن يخفّف عنه؛ جاز ذلك، /130/ وإن طلب قيدًا غيره؛ لم يجز له ذلك، وكذلك لا يجوز له أن يطلب أن يثبت عليه شيءٌ من الظلم والجور، ولكن يجوز له أن يطلب التخفيف، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب البحر الزخار: إنّما خلق الله الخلق لفضل عليهم. المجبرة: بل للجنّة والنار. وقيل: لإظهار قدرته. وقيل: لا لغرض. قلنا: العاري عن الغرض عبث، وانتفاعه بهم محال؛ فتعيّن أنّه لنفعهم عن ثوابٍ أو غيره، وقوله: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ﴾ [الأعراف:179]، اللام للقافية لا لغرض؛ كقوله: ليكون لهم عدوًّا وحزنًا.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا ممّا يسع جهله إذا اعتقد أنّ الله لا يخلق عبثًا، وخلق العباد ليعبدوه، ووعدهم الثواب، ومن عصاه توعّده بالعقاب، والإيمان بذلك واجبٌ، والله أعلم.