الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٠الباب الرابع عشر في جواز التداوي ومعالجة العلل وفي الكيّ بالنار، واستعمال الأدوية المجهولة، وما يلزم الطبيب وما لا يلزمه
ومن كتاب بيان الشرع: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من الله الداء، ومنه الدواء؛ فتداووا عباد الله»(1). وقيل: «دخل - صلى الله عليه وسلم - على رجلٍ يعوده فقال: ادعوا له طبيبًا، فقال الرجل: وهل ينفع الطبيب؟ فقال - عليه السلام -: إنّ الله لم ينزل داءً إلاّ أنزل له دواءً؛ علمه من علمه، أو جهله من جهله، إلاّ السام وهو الموت؛ فعليكم بألبان البقر؛ فإنّها تروم من كلّ شجر»(2)؛ أي: تطلب. /131/ وقال - عليه السلام -: «تداووا عباد الله؛ فإنّ الله لم يضع داءً إلاّ وضع له دواءً غير داءٍ واحدٍ؛ الهرم»(3). وعن ابن عبّاس عنه - عليه السلام -: «الدواء من القدر، وقد ينفع بإذن الله»(4). وفي روايةٍ أخرى: «الدواء من القدر وهو ينفع من يشاء بما يشاء»(5).
(1) أخرجه أحمد، رقم: 12596؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الطب، رقم: 23415؛ والطبراني في الكبير، رقم: 649، 24/ 254.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الطب، رقم: 3855؛ والنسائي، كتاب الطب، 7521؛ وابن ماجه، كتاب الطب، رقم: 3438.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الطب، رقم: 3855؛ والترمذي، أبواب الطب، رقم: 2038؛ وأحمد، رقم: 18454.
(4) أخرجه خليفة بن خياط في مسنده، رقم: 49، ص: 50؛ والطبراني في الكبير، رقم: 12784، 12/ 169؛ وأبو نعيم في الطب النبوي، رقم: 50، 1/ 198 - 199.
(5) أورده السيوطي بلفظه في الفتح الكبير وعزاه إلى ابن السني، رقم: 6415؛ والهندي في كنز العمال، رقم: 28082، 10/ 05.