الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٤أسري بي إلاّ قالوا: عليك بالحجامة يا محمّد»(1)، روى ذلك ابن /133/ عبّاس.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: لو كان الحديث غير ضعيف الصحّة؛ لاشتهر مع أهل الطبّ، وعملوا به وهم يقولون: إنّ الدم في العشر الأوائل من كلّ شهرٍ يظهر على البشرة الصالح المعتدل، ويكمن الفاسد، فإذا احتجم فيهنّ خرج الصالح، وبقي الفاسد، وفي العشر الأواخر بالعكس، وفي العشر الوسطى يمتزج فيخرج ممتزجًا من الصالح والفاسد، والله أعلم.
وعنه - عليه السلام -: «خير ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري، ولا تعذّبوا صبيانكم [بالغَمز من العُذْرَة](2)»(3). وفي روايةٍ «الفصادة». وروي عنه - عليه السلام -: «إنّ كان [في] شيء من أدويتكم خيرٌ؛ ففي شرطة محجم أو شربة من عسلٍ، أو لذعة نارٍ توافق داءً، وما أحبّ أن أكتوي»(4).
قال غيره: هذا صحيح.
وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «نعم العبد الحجّام؛ يذهب بالدم ويخفّ الصلب، ويجلو عن
(1) أخرجه أحمد، رقم: 3316. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب الطب، رقم: 2053؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الطب، رقم: 7473.
(2) هذا في السنن الكبرى للبيهقي، رقم: 19509. وفي الأصل: بالعمر من الغدرة.
(3) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب الضحايا، رقم: 19509. وأخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الطب، رقم: 5696؛ ومسلم، كتاب المساقاة، رقم: 1577؛ وأحمد، رقم: 12045.
(4) أخرجه البخاري، كتاب الطب، رقم: 5683؛ ومسلم، كتاب الآداب، رقم: 2205. وأحمد، رقم: 14701.