قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٦

بذلك.

وقلت: إذا كان الحجّام مملوكًا؛ بالغًا أو صبيًّا فاستحلّ مولاه فأحلّه ممّا يلزمه من حقّ إلى قيمة تأتي على أجر الحجّام ولم يعلمه به، أو أعلمه؛ هل يجزيه؟ فمعي أنّه يجزيه، ومال العبد لسيّده، إلاّ أن يكون(1) الحجّام مخروجًا من سيّده بضريبة على شيءٍ من عمله برأي سيّده فلا أحبّ أن يبرأ السيّد إلاّ من قدر حصّته من أجرة العبد من جملة الضريبة، ولا يبرأ من حصّة العبد التي قد أخرجها له، ورضي له بها، وسقط بها حقّ نفقته وكسوته.

وقلت: إن كان هذا يدلّ على /135/ سيّد الحجّام بمثل ذلك أن لو أخذه (خ: أخذ ذلك) من ماله مثله، أو يحجمه(2) الحجّام فاعتقد أّنه قد أخذ ذلك من ماله، وقد أبرأ نفسه ممّا يلزمه له من حقٍّ؛ هل يكون قد برئ؟ فمعي أنّه إذا كان مثل ذلك الذي فعل في ماله من البراءة والمقاصصة يخرج معه في حكم الاطمئنانة أنّه يرضي ربّ المال، وتطيب نفسه له بذلك، فأرجو أنّ ذلك جائزٌ في حكم الإدلال.

وقلت: إن كان معه لو أنّه أخذ من ماله لطابت نفسه به(3)، وأمّا على هذا؛ فلا ندري هل له يبرئ نفسه منه بلفظٍ، أو بعقدٍ حتّى يعلم أنّ نفسه لا تطيب به؛ فمعي أنّه لا يجوز ذلك حتّى تطمئنّ نفسه ويسكن قلبه إلى أن ربّ العبد يرضيه ذلك وتطيب نفسه به خاصّة، أو بمثله من ماله على سبيل ذلك، وأمّا

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: بحجة.

(3) زيادة من ق.