قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٧

على الريب في ذلك؛ فلا.

وقلت: لو استأذنه في استعمال عبده، أو أدلّ(1) عليه فيه كان هو يعمل معه شيئًا إلى أن سدعه سدعةً(2) آلمت العبد فيما مع هذا؛ هل يكون سالمًا من هذه السدعة؟ فمعي أنّه إذا كانت السدعة ممّا تؤلم؛ فليس في ذلك إدلال، ومعي أنّه ضامن للسيد؛ إلا أن يخرج معه في الأمر إدلال أن تطيب نفسه له أنّ إبراء نفسه من أرش ذلك فأبرأها على ذلك؛ فأرجو أنّه يسعه.

وقلت: إن كانت السدعة خطأً؛ هل يكون سالمًا؟ فمعي أنّه يلزمه ضمان ذلك في حكم ما يلزمه من أرش الخطإ في أحكام الأرش /136/ في ماله؛ لأنّه ليس في العبد عقل.

وقلت: إن كان يلزمه له شيءٌ؛ فكم هو؟ فالله أعلم، والسدعة تختلف أحكامها؛ فربما وقعت موقع الضربة، فإذا كانت؛ فذلك (خ: فكذلك) في النظر فلها أرش الضربة، فإن أثّرت؛ فلها نصف سدس عشر عشر الدية، وإن لم تؤثر؛ فلها ربع سدس عشر عشر الدية، وفي العبد مثله من قيمته، وفي الوجه مضاعف ذلك، ويكون لها إذا أثّرت في الوجه سدس عشر عشر الدية، وإذا لم تؤثر نصف (خ: فنصف) ذلك، وفي العبد مثل ذلك من قيمته، فإذا كانت دون الضربة في النظر؛ سمّيت في الحرّ سومًا، ثمّ كان في العبد مثله من قيمته، والحرّ مثل العبد

(1) أَدَلَّ عليه وتَدَلَّل: انبسط، وقال ابن دريد: أَدل عليه: وَثِق بمحبّته فأَفْرَط عليه؛ وفي المثل: أَدَلَّ فأَمَلَّ، والاسم الدَّالَّة، وفي الحديث: "يمشي على الصراط مُدِلاًّ"؛ أَي: منبسطاً لا خوف عليه؛ وهو من الإِدْلالِ والدَّالَّةِ: على من لك عنده منزلة. لسان العرب: مادة (دلل).

(2) السَّدْعُ: صَدْمُ الشيء بالشيء؛ سَدَعَه يَسْدَعُه سَدْعاً، وسُدِعَ الرجلُ نُكِبَ يمانية قال الأَزهري ولم أَجد في كلام العرب شاهداً. لسان العرب: مادة (سدع).