الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٩من طعامٍ، وكلّم أهله أن يخف عنه»(1).
مسألة: وعن الحجّام إذا حجم إنسانًا أو فصده فأعطاه قليلا أوكثيرًا، ثمّ قال له: رضيت؟ قال: نعم، وهو مملوكٌ بالغٌ أو صبيٌّ؛ هل يجزيه ذلك؟ فلا يبين لي أن يجزيه ذلك، إلاّ أن يعطيه أجر مثله في المتعارف في البلد، أو في موضعه ذلك من البلد، أو يكون حرًّا بالغًا، ويرضى عنه في ذلك بشيءٍ؛ قليلا كان أو كثيرًا، أو يبرئه من ذلك فذلك جائزٌ عندي في ذلك.
وقلت: إن أراد أن يحجمه فشاور عليه كم يحجمه؛ ثلاثة، أو أقلّ، أو أكثر، فقال بشيءٍ؛ هل يكون مقاطعة(2)؟ فأرجو أنّ هذا لا يكون يقع موقع المقاطعة، /138/ وإنّما هذا عندي شيءٌ يتّفقان عليه ممّا يصنعه له من صنع مثله فيما يختلف الناس في صنع مثله؛ من قلّة ذلك وكثرته من غير مقاطعة على شيءٍ من العمل بشيءٍ من الأجر.
مسألة: ما عرفت في حجامة الظهر كراهيّة، وحجامة الجمعة، فوجدت فيها نهيًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثمّ وجدت عن الشيخ أبي الحسن ? كأنّه يضعّف النهي عن ذلك.
مسألة: وعمّن شرب شرابًا يريد به قتل نفسه؛ فيعتلّ ويموت؛ ما حالته؟ وهل يصلّى على من قتل نفسه، فهو هالك في دينه؟ وقيل: لا يصلّى عليه؛ ولكنّه يغسّل ويقبر بغير صلاةٍ، وأمّا أنا؛ فأحبّ أن يصلّى على جميع أهل القبلة؛ بارّهم
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الطب، رقم: 5696؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب البيوع والأقضية، رقم: 20982؛ والبزار في مسنده، رقم: 6551.
(2) قاطَعَه على كذا وكذا من الأَجْرِ والعَمَلِ، ونحوه مُقاطعةً. لسان العرب: مادة (قطع).