قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٤١

جازت معالجته وكان فيها النفع له.

مسألة: وعن رجلٍ يخرج به الباسور(1)؛ أيجوز قطعه؟ قال: لا.

قال أبو الموثر: ما نرى بقطعه بأسًا إلاّ أن يكون مخوفًا عليه إذا قطعه /140/ له من يحلّ له النظر إليه؛ مثل زوجته أو جاريته التي يطؤها.

قلت لأبي المؤثر: أفيجوز قطع العروق؟ قال: نعم؛ وقد قطع العروق من يثق به عزّان بن الصقر.

مسألة: وسئل أبو سعيد وأنا عنده عن عبدٍ فيه جرحٌ، أو قومه (ع: قوته (خ: ورمه)) قد زاد عليه أمرها، وقد جمعت عليه المدّة؛ هل يجوز أن يعطب بالنار إذا كان ذلك ممّا يرجى [أنّه] صلاح أم لا؟ قال: معي أنّه يجوز إذا كان ذلك ممّا يرجى أنّه صلاح، وهذا عندي أهون من المعالجة بالنقش بالسّلاّء(2) على المعنى.

مسألة: وسألته عن رجلٍ لدغته دابّةٌ فأراد أن ينشط(3) موضع اللدغة؛ هل له ذلك؟ قال: معي أنّه إذا كان ذلك متعارفًا أنّ ذلك فيه شفاء؛ لم يمنع ذلك عندي إن أراد ذلك.

(1) الباسُور كالنَّاسُور (أَعجمي): داء معروف، ويُجْمَعُ البَوَاسِيرَ؛ قال الجوهري: هي علّة تحدث في المقعدة وفي داخل الأَنف أَيضاً؛ نسأَل الله العافية منها ومن كلّ داء. لسان العرب: مادة (بسر).

(2) السُّلاَّءُ ضَرْبٌ مِن النِّصال على شكل سُلاَّءِ النخل، وفي الحديث: "في صفة الجَبانِ كأَنّما يُضْرب جِلْدُه بالسُّلاَّءِ"؛ وهي شوكة النخلة، والجمع سُلاَّء بوزن جُمّار. لسان العرب: مادة (سلأ).

(3) في النسختين: يبشط.