الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١٤٣عليه ضمانٌ إذا لم يتعدّ فعل مثله، وكان ذلك هو اجتهاده، ومعي أنّ بعضًا يلزمه الضمان في ذلك، ويكون بمنزلة الخطإ، وكذلك الصبيّ واليتيم والعبد، إذا فعل ذلك في الأصل بشيءٍ يسعه فأصاب منهم مثل ذلك، وكذلك الحجّام إذا ختن صبيًّا بوجهٍ يسعه في الأصل، ولم يتعدّ فعل مثله، وإنّما قطع ما يقطع مثله، ولم يتعدّ القلفة، ومات؛ فليس عليه في ذلك ضمان خطإٍ ولا عمدٍ، وإن تعدّى ذلك خطأً؛ كان ضامنًا لذلك على وجه الخطإ، وإن كان عمدًا كان على وجه سبيل العمد، وكذلك المتطبّب إذا فعل في الأصل ما يسعه، ولم يتعدّ فعل مثله؛ فهو مثل الحجام، وأمّا فعله ذلك في العبد بأمر سيّده؛ فهو جائز، وذلك مثل (خ: بمنزلة) الأحرار، وأمّا إن كان بغير رأي سيّده، وكان يمكن أخذ رأي سيّده في ذلك؛ فليس له ذلك /142/ عندي وهو ضامنٌ فيما أحدثه من ذلك، وأمّا الصبيّ فيكون ذلك برأي والده، واليتيم برأي وصيّه، أو وكيله، أو وليّه إن أمكن في ذلك مشورتهم، وإن خيف عليهم الضرر في ذلك وفعل بهم ذلك؛ رجوت أنّ ذلك جائز إن شاء الله، إذا خيف الضرر، ولم تمكن المشورة، ويكون كما وصفت لك إن شاء الله، ومن أبصر ذلك وكان عالمًا به، وكان إنّما يفعله المتطبّب بعلمٍ؛ فهو بمنزلة المتطبّب، وإن كان بغير علمٍ؛ لم يسعه ذلك، وكان ضامنًا فيما عندي أنّه قيل.
مسألة: والذي طلب إلى من يغمز له بدنه، فغمز له وكسر منه ضلعًا، أو كسر منه شيئًا من أعضائه؛ فمعي أنّه إذا لم يتعدّ في ذلك إلى غير فعل مثله في مثل المغموز له من ضعفته وقوّته، [ولا](1) ضمان عليه في بعض القول؛ لأنّ
(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: فلا.