الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١٤٥وعافية(1) فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ففي معنى الحديث أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال له على وجه الإنكار لنفع ذلك، «كانت العافية والنار يستبقان إلي بذلك فوافقت العافية النّار»(2)، أو نحو هذا كان المعنى فيه من قوله أن لو لم تفعل ذلك كانت العافية قد أقبلت إلي بذلك.
مسألة: ويوجد في بعض الحديث أنّ امرأةً كانت لجابر بن زيد ? عرضت لها علّة فوصف لها الكيّ، فشاورته في الكيّ فنهاها. وفي معنى بعض الحديث أنّه غاب في بعض حاجته، فاكتوت في غيبته فعوفيت، فرجع فأخبرته بذلك، فوجد عليها وهجرها إذ فعلت ذلك، واتّفق له خروج إلى الحجّ فخرجت معه، فقيل: إنّه لم يكلّمها وكان مهاجرًا لها في سفره ذلك كلّه على الذي فعلته حتى بلغوا إلى مكّة، وشقّ ذلك عليها من هجرانه وعتبه عليها؛ فأرسلت عليه عبد الله بن العبّاس، /144/ وكان منه بموضعٍ، فاستعطف قلبه عليها وسلمه (خ: سأله) لها؛ ففي معنى الحديث أنّه قال: إنّ هذه لم تتوكّل على الله، ونحو هذا من قوله، وقرأ الآية: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِه﴾ [الطلاق:3]، قول: يروى عن جابر أنّه تلاه على ابن عبّاس فقال ابن عبّاس: أتمّ الآية؛ كأنّه