الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١٤٦يقول: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق:3]؛ فأحسب أنّه كان بعد هذا رجع جابر إليها، وكان رضاه عنها.
مسألة: وفي روايةٍ: نهى النبيّ - عليه السلام - عن الكيّ.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا ضعيفٌ؛ لأنّه في حديث: «شفاء أمّتي في ثلاث: لعقة من عسل، وشرطة من حجّام، وكية من نار، وأنا لا آمر بالكيّ»(1)، وإن كان هذا صحيحًا، فهو على معنى الرأفة بأصحابه.
قال غيره: وقيل: إنّ عمر بن الحصين الخزاعي كان تصافحه الملائكة وتناجيه، فاكتوى بالنار لعلّةٍ جاءته، فانقطع عنه ما كان يأتيه من الملائكة، وقيل: شكا وجعه، فذكر ذلك للرسول فقال له: لعلّك شكوت الألم؛ فقال: نعم، والله أعلم بصحّة ذلك.
مسألة عن الشيخ خلف بن سنان الغافري: وفي الذي تصيبه الأمراض والأذيات؛ ما الأفضل له، أن يعالج نفسه بالدواء لطلب العافية، أم يتوكّل على الله ويترك ذلك؟ أفضل له يتداوى ولا يضيع حكمة الله التي أودعها في العقاقير: «تداووا عباد الله، فإنّ الله لم ينزل داءً إلاّ وأنزل له دواءً»(2).
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الطب، رقم: 5681؛ وأحمد، رقم: 2208؛ والحارث في مسنده، رقم: 554، 2/ 594.
(2) أخرجه أبو داود، كتاب الطب، رقم: 3379؛ وأحمد، رقم: 18082؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب النفقات، رقم: 18120.