الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١٤٧ومن غيره: وقد /145/ قال - عليه السلام -: «عليكم بالسنا والسنوت(1)، فإنّ فيهما شفاء من كلّ داءٍ إلا السّام»(2)، وهو الموت. وقال - عليه السلام -: «عليكم بالشفاءين العسل والقرآن»(3).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: شفاء القرآن العمل به في أمر الدين، قال الله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء:82]، وفيه خاصّية يكتب محوا، ويشرب لأمر الدنيا، وشفاء العسل لأمر الدنيا قوله تعالى: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ﴾ [النحل:69]، ويدخل فيه شفاء الدين شكرًا لله على نعمته، ولا يشكر الله على نعمة إلا إذا كان قد أطاعه في كلّ أمر.
(رجع) وفي حال مسيرة الأسفار، أو في طلب شيءٍ من المعاني من تزويجٍ أو غيره، أفضل له أن يتخيّر في الأيام والساعات، أم أفضل له متى أراد شيئًا فعله ويتوكّل على الله؟ أظنّ أنّ في الأيام والنجم الدوار(4) سراًّ عظيمًا، فينبغي له أن يتّقي النحوس، ويتحرّى السعود(5).
(1) ق: الستون.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب الطب، رقم: 3457؛ والطبراني في مسند الشاميين، رقم: 14؛ والحاكم في المستدرك، رقم: 7442. وأورده السيوطي بلفظه في الفتح الكبير، رقم: 7807.
(3) أخرجه ابن ماجه، كتاب الطب، رقم: 3452؛ والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الضحايا، رقم: 19565؛ وأخرجه بلفظ قريب ابن أبي شيبة في مصنفه، رقم: 23689.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: الدواب.
(5) السَّعْد: اليُمْن؛ وهو نقيض النَّحْس، والسُّعودة خلاف النحوسة، والسعادة خلاف الشقاوة؛ يقال: يوم سَعْد ويوم نحس. والسُّعُد والسُّعود: الأَخيرة أَشهر، وأَقيس كلاهما سعود النجوم وهي الكواكب التي يقال لها لكلّ واحد منها سَعْدِ كذا؛ وهي عشرة أَنجم؛ كلّ واحد منها سعد؛ أَربعة منها منازلُ ينزل بها القمر وهي: سعدُ الذابِح، وسعدُ بُلَع، وسعد السُّعود، وسعدُ الأَخْبِيَة؛ وهي في برجي الجدي والدلو، وستة لا ينزل بها القمر وهي: سعد ناشِرَة، وسعد المَلِك، وسعْدُ البِهامِ، وسعدُ الهُمامِ، وسعد البارِع، وسعد مَطَر؛ وكلّ سعد منها كوكبان بين كلّ كوبين في رأْي العين قدر ذراع وهي متناسقة. لسان العرب، مادة (سعد).