الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١٤٨مسألة عن غيره: ومن أراد سفرًا أو تزويجًا أو تجارةً أو قضاء حاجةٍ أو جماعًا؛ أيعجبك أن يحسب الأيام والساعات ليعمل في سعودها، ويتجنّب نحوسها على ما يوجد في الكتب، أم ترك الحساب أفضل، وما كانت عادة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في ذلك؟ قال: كلّ ذلك واسعٌ جائزٌ.
قال غيره: ترك ذلك يعجبني؛ لأدلّة في الأثر وجدتها؛ منها قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تتشاءموا بالأيّام فتتشاءم بكم»(1)، وأيضًا فإنّ الفلك لم يجتمع المسلمون على ثبوته؛ بل وقف من وقف عن القول فيه، والله أعلم. /146/
قال غيره: إنّ البصور(2) بعض أثبته، وبعض أبطله، والله أعلم.
ومن غيره: ويروى (ولعلّه: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -): «آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمرّ»(3) روى ذلك ابن عبّاس.
(1) أورده بلفظ: «لا تعادوا الأيام فتعاديكم» المجلسي في بحار الأنوار، 24/ 239؛ والشيخ الصدوق في معاني الأخبار، ص 123.
(2) البَاسُورُ؛ قيل: ورم تدفعه الطبيعة إلى كلّ موضع من البدن يقبل الرطوبة من المقعدة والأنثيين والأشفار وغير ذلك؛ فإن كان في المقعدة لم يكن حدوثه دون انفتاح أفواه العروق، وقد تبدل السين صادا فيقال: بَاصُورٌ، وقيل غير عربي. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: كتاب (الباء).
(3) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه، 14/ 406؛ وابن الجوزي في الموضوعات، 2/ 73؛ وابن حجر في لسان الميزان، 8/ 59.