قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٠

التوكّل امتثال الأمر الإلهي والأمر النبويّ، وأمر العلماء، وكلّهم أمروا بالتداوي، فاحذر من التفكّر بمثل هذا الذي لا يزيد عقلك إلاّ قذا وأحرق بغور عقلك كلّ ظلمة حتّى يصير كلّه نورًا ترى الحقّ بنور الحقّ في كلّ مرّة حدّ إمكانك في جلاء ذلك منك، وبالله التوفيق.

مسألة: قلت لأبي سعيد: فما تقول فيمن كوى نفسه برأيه؛ ما حاله؟ قال: معي أنّه على معنى الحديث عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: يلزمه معنى التوبة، ولا يرجع إلى مثل ذلك، وأرجو أنّه في بعض معاني القول: إنّه إذا كان يؤمن شرّ ذلك، ويرجى خيره في معنى التعارف ممّا قد جرت به العادة؛ لم يضق ذلك، وكان ذلك كغيره من المعالجات بالأحداث في الأبدان من قطع العرق والفصد الذي في الأصل محجورٌ في البدن مثله إلاّ لالتماس الصلاح بذلك، فإذا ثبتت الرخصة ولم يتّفق على معنى التّهم؛ فأرجو أن لا يأثم في ذلك إذا أتاه على وجهه.

قلت: فالجروح(1) الذي يفجّر بالنار، يكون مثل هذا /148/ أم لا؟ معي أنّه إذا كان في موضعٍ غير مخوف، وكان الجلد قد مات، ورجي النفع بلا ضرر؛ فأرجو أن لا بأس بذلك.

مسألة: قيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّه لسعته عقربٌ، فدعا بملحٍ وماءٍ، وجعل يمسحه على موضع اللّدغة ويقرأ "المعوّذتين"، و"قل هو الله أحد"»(2)؛ فأخذها النّاس رقية العقرب، «وكان إذا شكا شيئًا؛ جمع يديه فقرأ فيهما المعوّذتين، وتفل

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فالخرج. ولعلّه: الخراج.

(2) أخرجه بلفظ قريب البيهقي في شعب الإيمان، باب تخصيص المعوذتين بالذكر، رقم: 2340.