الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١٥١فيهما، ثمّ ردّهما على وجهه»(1). قالت عائشة: «وما كان يشتكي شيئًا إلاّ فزع إلى الحجامة»(2).
مسألة: وعن التمر؛ هل يغسل به اليدين؟ قال: لا.
قلت: فيصيبني وجعٌ، أضع عليه التمر؟ قال: لا بأس.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن عليّ: ويجوز أن يشترى الأفيون للدواء، ويجوز بيعه للدواء، ويحلّ ثمنه، وكذلك السمّ الأصفر؛ أيجوز أن يبايع أحدًا غير الثقات؟
الجواب -وبالله التوفيق-: يجوز بيعه وشراؤه على هذه الصفة، والله أعلم.
مسألة: وعنه: وسألته عمّن به رمد، أو أذية في بطنه أو غير ذلك، أو أنّه جراحة، ووصف له أن يضع على الجرح أفيونًا أو يشرب الأفيون أو يأكله؛ أله ذلك؟ قال: أمّا إذا لم يصل الجوف؛ ففيه اختلاف؛ وأكثر القول: إنّه جائز. وأمّا إذا كان يصل الجوف بأكلٍ أو سعوطٍ، وما يشبه ذلك؛ فلا يجوز، إلاّ أن تكون ثَمّ علّة مخوفة، وكان متعارفًا /149/ أنّها تبرأ بما وصفت، وما يشبهه من الأنجاس فلعلّه لا يتعرّى من الاختلاف، ولا يعجبني ذلك، والله خيرٌ حافظًا.
(1) أخرجه الربيع بلفظ: «كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوَّذَتَيْنِ، وَيَنْفُثُ»، كتاب الأشربة، رقم: 648. وأخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب فضائل القرآن، رقم: 5016؛ ومسلم، كتاب السلام، رقم: 2192. وأخرجه بلفظ: «كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ فِي يَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّهُمَا عَلَى وَجْهِهِ» البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة، رقم: 3947، 4/ 467؛ والعسقلاني في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، رقم: 2480، 11/ 146. وورد في بيان الشرع، 6/ 193.
(2) أخرجه بلفظ قريب أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان، 1/ 376.