الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١٥٢مسألة: الصبحي: ومن كان بدابّته جراح ووصف له ليذر عليه التتن؛ فاشترى تتنا، أو أمر من يشتري له، وجعل القيمة بمنزلة العطيّة؛ هل يضرّه ذلك؛ لأنّه يوجد أنّ مطعم الحرام كأكله أو شبه ذلك، أم كيف يفعل ليطبّب(1) ذلك للجميع ويسلم هو بذلك؟ عرّفني سيّدي.
الجواب: لا يضيق عليه تسليم الثمن على ما ذكرت، أو على القيمة إذا ثبت دواء لشيءٍ من العلل، لأنّ نفع الدواء جائزٌ، ولو كان مسكرًا في الأصل مثل الأفيون وأشباهه، وكذلك بيع النجس إذا ثبت دواءً مثل مرارة الغراب والتراييق النجسة، والأمراض المحرّمة المعمولة مثل المحرّمات؛ لأنّي سمعت أنّ الأمراض تزيد على ثلاثين نوعًا، والله أعلم.
مسألة: فيمن يسقي الناس الدواء من العضو(2) أو غيره؛ هل له أن يخلط في دوائه العذرة، ولا يعلمهم بذلك؟ فليس له ذلك، وليس لأحدٍ أن يذر في الدواء العذرة والنجاسة، ويشربه، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «ما جعل الله شفاء أمّتي في حرامٍ»(3).
أبو سعيد: فيمن أوجعته عينه، فوضع له فيها عذرة البشر، كأن يكحلها ويغسلها في وقت الصلاة؛ فصلاته تامّةٌ، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «ما جعل الله شفاء أمّتي في حرامٍ»(4)، إلاّ أنّه إذا كان /150/ ذلك من غير أكلٍ
(1) في النسختين: ليطيب.
(2) كتب في هامش النسختين: تفسير العضور: كأس طعم مكفر. قاموس.
(3) أخرجه بلفظ قريب: الطبراني في الكبير، رقم: 8910، 9/ 184.
(4) تقدم عزوه.