قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٣

ولا شربٍ لم يبن لي فيه إثمٌ إذا تطهّر من ذلك وقت ما تلزمه الطهارة.

مسألة: الشيخ درويش بن جمعة في الطبيب إذا جاءه رجلٌ عليلٌ وقال: هل عندك دواءٌ للعلّة الفلانية؟ فقال: نعم؛ فقال الرجل للطبيب: أتبيع منه؟ فقال: بلى؛ هل يجوز له أن يبايعه ويحلّ له ثمن ما باعه إذا شرطه أنّه لعلّة ذلك الرجل أم لا؟ قال: لا أحفظ هذه المسألة عن عالمٍ من أهل البصر، ولا وقفت على ذلك من أثرٍ، والذي عندي وأراه في مثل هذا على قلّة علمي بأنّه إذا علم أنّ ذلك الدواء ممّا قد جرّب لتلك العلّة، وجرت العادة وعرف عند أهل المعرفة بذلك الفنّ أنّ ذلك الدواء نافعٌ لتلك العلّة؛ أن لا يضيق ذلك على بائعه ولا واصفه، ولو جرى مثلا من النادر في بعض الناس لم ينفعه ذلك الدواء؛ لأنّ العافية بيد الله، والدواء سببٌ، وإذا سبق في علم الله أنّ ذلك الإنسان لا يعافى من تلك العلّة؛ فلا ينفعه الدواء، وإن كان هذا الواصف أو البائع لا يعلم يقينًا بذلك، وإنّما هو على وجه الظنّ، وأراد أن ينفق دواءه ليتسبّب على أموال الناس؛ فلا يجوز له ذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عديّ بن سليمان الذهلي: وفي رجلٍ من أهل الشرك يدّعي أنّ له معرفةً؛ هل يجوز لي أن أستعمل من الأدوية ما /151/ يعمله لي وأنا لا أعرفها، وهي يابسة؛ فهل لي في هذا من سعةٍ ورخصةٍ لأجل ما أنا فيه من الضرورة؟ وهل هذا يقارب ما جاء عن بعض مشايخ المسلمين أنّه أكل طعامًا رطبًا من عند مشركٍ جاز له، وقال لأصحابه: كلوا واتّقوا ثيابكم، وما جاء عن شيخ المذهب موسى بن عليّ ?، أو غيره أنّه وجد هو ومجوسي يصطبغان من إناءٍ واحدٍ، أم هذا خاصّ في الأطعمة دون الأدوية التي هي مجهولة، فأوّله على المعنى من سؤاله، وآخره بعينه؟ إلى أن قال له: وما ترى سيّدنا