الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١٥٥الجواب -وبالله التوفيق-: الموجود في آثار المسلمين من أصحابنا ?: إذا جهل من هذا الدواء، ولم يصحّ عنده نفعه؛ فلا يجوز له التداوي بهذا الدواء حتّى يصحّ نفعه، والله أعلم.
أرأيت إذا كان المتداوي لا يعرفه أنّه دواء لعلّة أم لا؟ وقال له الطبيب: إنّه دواء لها، والطبيب غير ثقةٍ؛ فهل يجوز له التداوي به على هذه الصفة أم لا؟ وهل من رخصةٍ فيه على هذه الصفة؟ فإن كان فيه رخصةً فإنّي الآن في حال ضرورةٍ، محتاجٌ إلى الرخصة الجائزة؛ عرّفني سيّدي يرحمك الله.
الجواب -وبالله التوفيق-: إذا لم يصحّ عنده معرفة بهذا الدواء ولا صحّ عنده /153/ نفع هذا الدواء، ولا كان هذا الدواء عمله ثقةٌ من ثقات المسلمين، وعدلٌ من عدول المسلمين؛ فلا يعجبني التداوي ولا الإقدام عليه، والله أعلم.
أرأيت سيّدي إذا كنت(1) لا أعرف الدواء ما هو، والطبيب غير ثقةٍ عندي أو مجهول الحال عندي، وسألته عنه ما هو وكيف هو، فلا يعجبه ولعلّه لا يخبرني، وإن أخبرني وكان الدواء مخلوطًا معجونًا وهو غير ثقةٍ فلا فائدة في سؤاله عنه؛ لأنّ غير الثقة ليس بحجّةٍ في قوله: إنّه ذا وذا، ولا أعرفه أنّه دواء لعلّتي قطعًا أم لا؛ إلاّ أنّ الطبيب يقول: إنّه مجتهد في ذلك، ويرجو من قبله الشفاء؛ فهل يجوز لي التداوي بذلك على هذه الحكاية التي حكيتها لك على غير معرفةٍ منّي به، ولا أنّه شفاء لعلّتي إلاّ على ما ذكرته لك؟ فأفدني سيّدي ومولاي أفادك الله خيرًا، وكفاك بؤسًا وضيرًا، وجزاك جنّةً وحريرًا.
(1) في النسختين: كتب.