قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٧

مسألة: وعن رجلٍ أصابه جرحٌ في جسده؛ هل يجوز له أن يداوي بالبول، أو يداوي دابّةً، أو يضع على الطلاء؟ قال: لا.

ومن غيره: قال: نعم، قد قيل هذا. وقال من قال: إذا لم يكن يؤكل ولا يشرب، وكان موضعًا يقدر على غسله، وانتفع به وغسل؛ فلا بأس بذلك. وأمّا ما يؤكل أو يشرب /155/ في الأدوية؛ فلا يجوز ذلك، انقضى.

مسألة: (ع: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -): «والطّاعون غدّة كغدّة البعير، المقيم بها كالشهيد، والفارّ منها كالفارّ(1) من الزّحف»(2). «الطّاعون شهادة لأمّتي، ووخز(3) أعدائكم من الجنّ، غدّة كغدّة الإبل يخرج من الآباط والمراق، من مات فيه مات شهيدًا، ومن أقام فيه [كان] كالمرابط في سبيل الله، ومن فرّ منه [كان] كالفارّ من الزّحف»(4). «الطاعون والغرق والبطن والنفساء شهادة لأمّتي»(5).

قال الشيخ ناصر بن جاعد: أمّا الفرار؛ فلا يصحّ أنّه ينهى عنه - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا، وقد وجد والدي ? هذه الأحاديث، وكان يخرج من البلد إذا نزل بها

(1) هذا في مسند أحمد، رقم: 25118. في النسختين: كان.

(2) أخرجه أحمد، رقم: 25118؛ وأخرجه بلفظ قريب كل من: أبي يعلى في مسنده، رقم: 4664، 8/ 125؛ وابن عبد البر في التمهيد، 19/ 205.

(3) هذا في المعجم الأوسط للسيوطي، رقم: 5531. وفي الأصل: جزاء.

(4) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه، رقم: 2456، 3/ 1139 - 1140. وأخرجه بلفظ قريب الطبراني في الأوسط، رقم: 5531.

(5) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 15301؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الجنائز، رقم: 2192؛ وعبد الرزاق في مصنفه، رقم: 9574.