قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٠

قبل هذا، وهو ضررٌ في الدين؛ اللهم إلا أن يكون المعنى لمن خاف أن تكون رائحتها مسّته، وقوله ثقته بالله إنّه لا يصيبه إلا ما أصابه ذلك مع حذره عمّا لا يجوز له؛ إذ قال في المرضى: «وأطعموهم بأطراف الرماح، وتجنّبوهم من مهابّ الرّياح»(1)؛ كيف لم يقل: توكّلوا على الله، وقولوا: لن يصيبنا إلاّ ما كتب الله لنا؛ لأنّه إنّما ذلك بعد أخذه الحذر فيما يلزم الحذر منه.

(1) ورد في كتاب لباب الآثار، (13/ 27) بلفظ: «أطعموهم في أطراف الرماح، واتركوهم في مهاب الرّياح». ثم أضاف: "وقال المؤلّف: وهذه الرّواية في بعض الكتب يروى أنّه قال: «وجنّبوهم مهاب الرّياح» ".