قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٦١

الباب الخامس عشر في معالجة المرأة بالأدوية، ودوائها للرجال

قال أبو سعيد في المرأة(1) إذا كانت معروفةً بشيءٍ من مدواة العلل للناس؛ فمعي أنّه لا يجوز لها أن تمسّ الرجل إلاّ من ضرورةٍ، إلاّ أن لا يوجد غيرها ممّن يحسن ذلك إذا كانوا غير محارم لها. قال: وقد قيل: إنّ الرجل يباح له من المرأة من المسّ والنظر ما لا يجوز للمرأة من الرجل؛ لأنّه يجوز له المسّ والنظر إلى وجهها وكفّيها ما لم يكن لشهوةٍ. وقال من قال في المسّ: لا يجوز إلاّ لمعنى، وأمّا النظر لشهوةٍ والمسّ لا يجوز، ولا أعلم في ذلك اختلافًا.

مسألة: وفي امرأةٍ تداوي الناس وترفع لهم حلوقهم(2)؛ قال أبو سعيد: معي أنّه يجوز ذلك على حدّ الاضطرار إلى ذلك منها.

قلت: وما يجوز لها أن تمسّه من الرجال في حال التداوي عند الاضطرار إليها أو غير اضطرار؟ فمعي أنّه لا يسعها أن تمسّ من غير ذات محرمٍ منها شيئًا من بدنه إلاّ لمعنى الاضطرار إلى ذلك، ومسّه لوجهها وباطن كفّها لمعنى من غير شهوةٍ معي أهون من مسّها هي ذلك منه.

مسألة: وسألته /159/ عن امرأةٍ سقطت في بئرٍ؛ هل لرجلٍ أجنبيٍّ أن ينحدر عليها فيخرجها؟ قال: نعم، هذا موضع الضرورة، ويخلصها كيف أمكنه ذلك.

(1) ق: امرأة.

(2) الحَلْقُ: مَساغ الطعام والشراب في المَريء، والجمع القليل أَحْلاقٌ. والكثير حُلوق. لسان العرب: مادة (حلق).