قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٧

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن عليّ: ما تقول رحمك الله في المريض إذا وُصف له بأن يطرح أو يدفن شيئًا من اللحم أو الطعام أو الدراهم في مكانٍ؛ هل يجوز فعل ذلك عنه من ماله أو من مالٍ يفعل /163/ ذلك عنه؟ أفتنا رحمك الله وهداك.

الجواب -وبالله التوفيق-: وجدت مكتوبًا عن الشيخ الفقيه محمّد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان حفظه الله على أثر مسائل عنه فيمن يبصر للمريض ويقول: يؤخذ له شنجال(1) وينجل في المقبرة، أو ينجل في البيت ويوضع له مغبار من العود(2) في موضع كذا، وكذلك النساء التي يصرعن ويقلن: يؤخذ كذا وينجل له في موضع كذا على ما تقدّم من الوصف.

وهل يجوز أن يطلب العذرة من الجنّ للمريض أم لا يجوز جميع ذلك؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا كان في ذاك صلاحٌ؛ فلا يضيق ذلك، وهو جائز، والله أعلم.

مسألة: وعنه: وفي المريض إذا وصفوا له إلى أن يسير إلى شيءٍ من العيون، وقالوا له: إنّه محسودٌ أو به نظرةٌ، وأراد المسير؛ ما تكون نيّته في ذلك، وفي الذي ينجل قرب العين من تمر وغيره؟ ما نية المنجل في ذلك؟ وهل يجوز ذلك؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ مثل هذا الذي ذكرته يستعمله الناس، وتكون

(1) فالحلوى والشنجال هما طعام. الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي، المكتبة الشاملة الإباضية.

(2) لم يعثر على المعنى المراد في المعاجم اللغوية؛ ولعلّه هذا المعنى: مغبار وهو البخور الذي يوقد في مكان معين لإرضاء الجن بحسب زعم الدجالين. شفاء القلوب من داء الكروب لخميس العبري، ج: 2.