قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٩

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «لا رقية إلاّ من عينٍ أو حمّى»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: جاء النهي عن الرقاء، وجاءت أحاديث إباحة استعمالها، وهنا تخصيص، والجمع بين ذلك تحريم ما هو حرام الرقاء به، وتكريه بما هو مكروه، وحلال بما هو حلال.

وقال - عليه السلام -: «من اكتوى /165/ أو استرقى؛ فقد برئ من التوكّل»(2).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا حديثٌ غير صحيحٍ؛ لأنّه كان يرقى بنفسه - صلى الله عليه وسلم - ويأمر بالدواء.

قال غيره: نعم، قد جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «ألا أرقيك برقية رقاني بها جبرائيل؟ تقول: "بسم الله أرقيك، والله يشفيك من كلّ داءٍ يأتيك، من شرّ النفاثات في العقد، ومن شرّ حاسدٍ إذا حسد"، ترقي بها ثلاث مرّاتٍ»(3). وقال - عليه السلام -: «ألا أعلّمك كلماتٍ تقولهنّ عند الكرب؟ "الله الله ربّي لا أشرك به شيئًا"»(4). وقال - عليه السلام -: «أما أنّه لو قال حين أمسى: "أعوذ بكلمات الله

(1) أخرجه البخاري، كتاب الطب، رقم: 5705؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 220؛ وأبو داود، كتاب الطب، رقم: 3884.

(2) أخرجه الترمذي، أبواب الطب، رقم: 2055؛ وابن ماجه، كتاب الطب، رقم: 3489؛ وأحمد في مسنده، رقم: 18180.

(3) أخرجه بلفظ قريب: ابن ماجة، كتاب الطب، رقم: 3524؛ والحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، رقم: 3990. وأورده السيوطي بلفظه في الفتح الكبير، رقم: 4771.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1525؛ وابن ماجه، كتاب الدعاء، رقم: 3882؛ وأحمد، رقم: 27082. وأورده السيوطي بلفظه في الفتح الكبير، رقم: 4778.