الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٠التامّات من شرّ ما خلق" ما ضرّه لدغ عقربٍ حتى يصبح»(1). وقال - عليه السلام -: «أفلا استرقيتم له؛ فإنّ ثلث(2) منايا أمّتي من العين»(3).
قال غيره: فهذا يدلّ على إباحة الرقاء بما جاز من الكلام في الآلام، وللغائب وغير ذلك.
وقال - عليه السلام - في روايةٍ أخرى من طريق ابن مسعود: «إنّ الرقى والتمائم والتّولة(4) شركٌ»(5).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: قد تقدّمت أحاديث في جواز الرقاء، وهذا حديثٌ لا يصحّ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «خذ من القرآن ما شئت لما شئت»(6)، فلم يخصّص لا تمائما أو رقاء، ولعلّ المراد إذا كانت بعزائم يشرك بها الإنسان وعرف
(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب الطب، رقم: 3518. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، رقم: 652؛ ومسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، رقم: 2709.
(2) في الأصل: ثلاث.
(3) أخرجه الحكيم التّرمذي في نوادر الأصول (النسخة المسندة)، رقم: 1105، 2/ 803. وأخرجه بلفظ: «مَا لِصَبِيِّكُمْ هَذَا يَبْكِي، هَلاّ اسْتَرْقَيْتُمْ لَهُ مِنَ الْعَيْنِ» كل من: أحمد، رقم: 24442؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 4295.
(4) التُّوَلة والتِّوَلة: ضَرْب من الخَرَز؛ يوضع للسِّحْر فتُحَبَّب بها المرأَةُ إِلى زوجها، وقيل: هي مَعَاذَة تُعَلَّق على الإِنسان، قال الخليل: التِّوَلة والتُّولة (بكسر التاء وضمّها) شبيهة بالسِّحر. لسان العرب: مادة (تول).
(5) أخرجه أبو داود، كتاب الطب، رقم: 3883؛ وابن ماجه، كتاب الطب، رقم: 3530؛ وأحمد، رقم: 3615.
(6) أورده الألباني في السلسلة الضعيفة، رقم: 557، 2/ 33.