الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٢يسلم لك العمل قبل بدوّه: النية(1) في أوّله، والصبر في وسطه، والإخلاص عند فراغه.
ومن كتاب التقييد: إنّ من الواجب على كلّ مسلمٍ تقديم النية في كلّ عملٍ؛ من لازمٍ أو فضيلةٍ أو مباحٍ، ليخلص له الإخلاص في جميع أعماله وعبادته، قال الله تعالى: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر:14]، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الأعمال بالنيات، ولكلّ امرئٍ ما نوى»(2)، وعنه - عليه السلام -: «لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر لمن لا حسنة له (خ: خشية له)»(3). والحجّة في وجوب النية قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ﴾ [البيِّنة:5]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «نية المؤمن خيرٌ من عمله»(4)؛ معنى ذلك -والله أعلم- أنّ نية المؤمن خيرٌ من
(1) في النسختين: والنية.
(2) أخرجه الربيع، باب في النية، رقم: 1؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الوحي، رقم: 388. وأخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب بدأ الوحي، رقم: 1؛ وأبي داود، كتاب الطلاق، رقم: 2201.
(3) أورده بلفظ «لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر لمن لا حسنة له» ابن الملقن في البدر المنير، 2/ 57. وأخرجه بلفظ: «لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر لمن لا حسبة له» كل من: البيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 179؛ والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي، رقم: 686. وأخرجه بلفظ: «لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر لمن لا خشية له» موقوفا على عمر بن الخطاب: أبو عبيد في الخطب والمواعظ، رقم: 137، ص: 204؛ وأخرجه منسوبا إلى الفضيل بن عياض: أبو القاسم الأصبهاني في سير السلف الصالحين، ص: 1036.
(4) أخرجه الربيع، باب في النية، رقم: 1؛ والطبراني في الكبير، رقم: 5942، 6/ 155؛ وأبو نعيم في حلية الأولياء، 3/ 255.