قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

المعنى كلّه، وذلك باطلٌ، والرّأيُ حكمُه ما عدا الدِّين، والدِّين حكمه ما عدا الرّأي.

ومن غيره: وفي الخبر: العلم ثلاثة: كتاب ناطق، وسنّة قائمة، [ولا أدري](1). وقيل: لا أدري نصف /52 م/ العلم؛ ومن سكت حين لا يدري لله فليس أقلّ أجرًا ممّن نطق؛ لأنّ الاعتراف بالجهل أشدّ على النّفس، هكذا كانت عادة الصّحابة. وقال ابن مسعود: إنّ الذي يفتي النّاس في كلّ ما يستفتون به لمجنون. وقيل: ليس أشدّ على الشّيطان من عالم يتكلّم بِعلمٍ، ويسكت بِعلمٍ؛ يقول: انظروا إلى هذا، سكوته أشدّ عليَّ مِن كلامه.

مسألة: ومن سمع من المسلمين قولا من آثارهم، فأفتى النّاس به، وأخذوا ذلك عنه، فهو سالم إذا سمع من المسلمين فرفع عنهم جاز ذلك لهم(2)، وإن عرف من آثار المسلمين الصّحيحة، وعرف عدل ذلك جاز له، وأمّا أن يفتي فحتّى يكون من أهل الفتيا، والله أعلم.

(1) زيادة من كتاب المعجم الأوسط للطبراني 1/ 299، حيث روي هذا القول عن ابن عمر.

(2) هكذا في النّسخ الثلاث.