الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٨مسألة: ويروى -والله أعلم- أنّ النية الصالحة أحبّ إلى الله من العمل، ومن نية المؤمن أن لو قدر لملأ الأرض عدلا، ولم يدع أحدًا(1) أن يعصي الله طرفة عين إلاّ أخذ على يديه، وهذا عندي من النية الواجبة عليه إذا عرف معناه.
قال أبو سعيد: إنّ من نية (خ: ومن نية) المؤمن أن لو قدر لملأ الأرض عدلا، ولم يعص الله أحدٌ طرفة عين إلاّ أخذ على يديه.
قيل له: فإن جهل اعتقاد النية في هذا؟ قال: معي أنّه إذا علم لزوم ذلك؛ أنّ عليه أن يعتقد ذلك فيحال(2) قدرته كلّها؛ فكلّما خطر بباله من الإيمان ممّا عليه اعتقاده والعمل به أن لو قدر عليه كان عليه /185/ اعتقاد النية إذا علم معنى اللزوم من القدرة.
قلت له: فهو معذورٌ بجهل اعتقاد النية إذا لم يعلم؟ قال: معي أنّه إذا كان مؤمنًا؛ فهو في حال الاعتقاد ما لم يمتحن بذلك وتنزل بليته.
مسألة: قال أبو سعيد: معي أنّه قيل: إنّ على العبد أن ينوي لو قدر أن يملأ الأرض عدلا، وأن لا يعصي الله أحدٌ إلاّ أخذ على يده، وهذا عليه فرضٌ إذا خطر ذلك بباله، وعرف معنى ذلك والمراد به، فإن جهل النية لذلك وعرف أنّ عليه أن يقوم بالعدل إذا قدر عليه؛ فأرجو أن يجزيه ذلك.
فصل: من كتاب المجالس: في النية. وقيل: إنّ صدق النية إنّما يهيج من