قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٨٩

نقاوة(1) القلب، ونقاوة(2) القلب إنّما تحصل بستّ عشرة خصلة بعضهنّ على أثر بعض، فأوّلهنّ الإنابة إلى الله تعالى، ثمّ ترك التزين، ثمّ ترك التصنع للناس، ثمّ الرغبة في ترك الشهوات، ثمّ الزهد في الدنيا، ثمّ معاداة الشيطان، ثمّ الاستعداد للموت، ثمّ الاعتزال عن الخلق، ثمّ الإقبال إلى الله تعالى بالكلّيّة، ثمّ حسن الخلق، ثمّ الشفقة على جميع خلق الله، ثمّ الرضا بالقضاء، ثمّ اليقين بوعد الله، /186/ ثمّ المواظبة على ذكر الله، ثمّ الصبر على البلايا، ثمّ الأنس بالله، فإذا حصلت هذه الخصال في قلب عبدٍ؛ تمّت صفاوته ونقاوته(3)، وهاج منه صدق النية.

فصل: منه: قال بعضهم: لا يصلح (خ: يصحّ) العلم إلا بثلاث: تقوى الله، والحسنة في النية. ودعي نافع بن جبير إلى جنازةٍ فقال للذي دعاه: كما أنت حتّى أنوي، قال: وفكّر ساعة ثمّ قال: امض بنا. وعن الليث قال: كنّا نختلف إلى طاووس اليماني ولا نسأله فيحدثنا، وربما نسأله فلا يحدّثنا، فقلنا له ذات يومٍ في ذلك فقال: تسألوني ولا تحضرني فيه نية، وأيأس من شيءٍ أن أملي عليكم شيئًا بلا نية.

مسألة: ومن سيرة خلف بن زياد البحراني: فاتّقوا الله بحقّه الواجب الذي أخذ عليه ميثاقكم، وأقررتم له فيه بالسمع والطاعة، فأدّوه إليه منكم طوعًا قبل أن يستأديه منكم كرهًا، ولتحضركم في ذلك نياتكم باتّقاء عذاب الله، والتعظيم

(1) في النسختين: تقاوة.

(2) في النسختين: تقاوة.

(3) في النسختين: تقاوته.