قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٩٤

الباب التاسع عشر فيمن لم يحدث نيةً عند العمل إلاّ نيته المتقدّمة، وفي العمل إذا خلا من النية؛ يكون(1) طاعةً أو معصيةً

ومن كتاب بيان الشرع: ورجلٌ في نيته واعتقاده أنّه يؤدّي لله كلّ فريضةٍ وجبت عليه، ثمّ وجبت عليه فريضةٌ فأتى بها على وجهها، ولم يحدث عند القيام إليها بنيةٍ إلاّ ما تقدّم، قلت له: هل يكون مؤدّيًا؟ فمعي أنّه يكون مؤدّيًا إذا ترك تجديد النية لنسيانٍ أو عذرٍ بوجهٍ من الوجوه.

وقلت: لو لم تكن له نيةٌ إلاّ أنّه دائنٌ لله في اعتقاده بأداء كلّ فريضةٍ إذا وجبت كان كذلك؛ هل يكون القول واحدًا(2)؟ فمعي أنّ القول واحد.

وقلت: لو لم يعتقد نيةً ولا دينونةً قبل ذلك، ثمّ [ … ](3)، فأتى بالفرض بنفسه على غير نيةٍ لتأديته، أو لنية فعل غيره مثله؛ هل يكون مؤدّيًا؟ فمعي أنّه ما لم يضيّع اعتقاد العبادة لله بطاعته وأداء فرائضه، وكان مقرًّا بجملة دينه كان دائنًا بذلك، وإذا أدّاه على وجهه؛ فقد أدّاه، وإن كان منكرًا لذلك، أو دائنًا بتركه، أو معتقدًا عبادة غير الله بذلك؛ فذلك عندي لا يجزيه ذلك. /193/

وقلت: إن كان لا يجزيه في حيّز الفعل، أو القيام إلى الفعل وهو مثل الصلاة وغيرها، فقام إليها ونسي الاعتقاد ولم تكن تقدّمت له نيةٌ ولا دينونةٌ إلاّ أنّه كان في نيته أنّه إذا قام نوى ذلك فنسي، وكان عالمًا بلزومه عند القيام، فلمّا صلّى

(1) في النسختين: تكون.

(2) في النسختين: واحد.

(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.