الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١٩٥بعض صلاته أو شيئًا منها أو قضاها، أو غيرها من الفرائض ذكر ما اعتقد في صلاته التي صلاّها إنّما يريدها الفريضة التي عليه أو ذلك الفرض؛ هل يكون مؤدّيًا؟ فإذا كان مقرًّا بأداء الفرائض لله على ما يلزمه في دينه، وقام بها على وجه فعلها في وقتها، ونسي تجديد الاعتقاد لها، ولم يعلم أنّه أراد غيرها، ولا أراد بها لغير الله، ثمّ ذكر(1) ذلك؛ فلا شيء عليه، وصلاته تامّة، وكذلك ما كان من الفرائض مثلها.
وقلت: لو نسي حتى خلا لذلك قليل أو كثير بعد حون صلاة أخرى، وفريضة أخرى أو أكثر ذكر اعتقاده؛ هل يجزيه ذلك إذا اعتقد حين ذكره؟ فإذا لم يعلم أنّه أراد بذلك غير ما يجوز له؛ فقد جاز ذلك بصحّة الاعتقاد منه بالتعبّد لله على ما ألزمه في ذلك فيما معي.
ورجلٌ بالغ الحلم، صحيح العقل، قادرٌ على معترك الصلاة، جاز عليه وقت صلاة وهو لا يعرف جميع حدودها التي لا تقوم إلاّ بها فعلا، أو جاهلا شيئًا لا يقوم إلاّ به وهو يعلم ذلك، أو لا يعلم وهو عنده أنّه عالمٌ بذلك أو غير عالم، وعليه أن يعلم ويعتقد عند القيام إليها أنّ تلك الصلاة بجملتها واجبةٌ عليه، وإنّما يريد بصلاته هذه مؤدّيًا ما أوجب الله عليه فيها، أم يعتقد أنّما علم من تلك الصلاة وهو واجبٌ عليه، إنّما يريد يؤدّيه بما أوجب الله عليه منها، أم كيف يكون اعتقاده؟ فمعي أنّه يكون اعتقاده أن يؤدّي جميع ما لزمه من تلك الفريضة الحاضرة إذا كان ذاكرًا لذلك عالمًا به، فإذا أدّى ذلك بجملة علمه أنّه يجزيه، أو لم يعلم إلاّ على هذه النية؛ فإنّ ذلك يجزيه باعتقاد الدينونة بأداء ذلك في جملة
(1) في النسختين: ذكره.