قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٩٨

وقلت: ولو سأله غيره من البالغين الأصحاء العقول، القادرين على المعبّرين، وهو لا يدري صلاة أم لا عن اعتقاد نيته عند القيام إليها؛ كيف يقول له أن يعتقد؟ فمعي أنّه إن بلغ إلى علم أن يقول له ما يقول له العلماء في ذلك؛ كان ذلك له وعليه، وإلاّ فدلّه على من بلغه الله إليه من علم ذلك من القول والصواب.

وقلت: وكذلك لو كان /197/ علمها وقت صلاة عليه وله أن يعلم أنّ وقت تلك الصلاة على كلّ بالغٍ صحيح العقل، قادر على معين؛ رآه أو لم يره دون الحائض، ويأمره بصلاةٍ على وجه اللزوم حتّى يعلم أنّه معذور وعليه، أم ليس له ذلك حتّى يعلمها وحون وقتها؛ سامع بذلك ويعلم منها شيئًا، فيعتقد أنّه علمه ويأمر بأدائه؟ فمعي أنّه ليس عليه ذلك، ولا له على العموم من وجه اللزوم حتى يخصّه العلم بذلك في أحدٍ بعينه.

وقلت: وكذلك لو لم يكن عند المعبرين، وقد حان وقت صلاته فعلم بها أو لم يعلم، وقد علم هذا بها؛ أعليه وعليه أن يعتقد أنّها قد وجبت(1) على كلّ بالغٍ صحيح العقل حيث ما كان، ويأمره بذلك حتّى يعلم أنّه معذورٌ، أم ليس له ذلك ولا عليه حتّى يعلم أنّه عالمٌ بوقتها، وعالمٌ بشيءٍ منها أو بكمالها؟ فمعي أنّه ليس عليه ذلك على اللزوم حتّى يبلغ إلى علم ذلك في شيءٍ من أحكام الخصوص أو العموم على وجه التعبّد للجميع على من خصّه عذر.

قلت: وكذلك جميع الغائب وقتها؛ أم كيف يكون(2) اعتقاده؟ ماذا بلغ إلى

(1) في النسختين: وجبت.

(2) زيادة من ق.