قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٠

ذلك، وبالله التوفيق.

مسألة من كتاب النور؛ عن أبي المنذر سلمة بن مسلم: هل يجوز أن يذكر الله بلا معنى ولا اعتقادٍ، أو يتكلّم بكلامٍ بلا معنى وبلا اعتقادٍ، أو يفعل فعلا بلا اعتقادٍ، وإن فعل أو تكلّم بلا نيةٍ يأثم أم لا؟ قال: لا يجوز أن يلفظ بشيءٍ لا معنى له، فإنّ ما لا معنى له يكون لغوًا لا طاعةً، وما لم يكن طاعةً فقد قيل: يكون معصيةً (خ: سيّئةً).

قال المؤلّف: حفظت هذه المسألة نفسها من آثار المسلمين أنّه لا يجوز أن يذكر الله بلا معنى، ولا يدعو بلا معنى، ويذكر بلا معنى، وأن لا يتّخذ البارئ - عز وجل - ولا آياته هزؤاً، وأن لا يدعو بكلامٍ لا يعرف معناه ولا جوازه، والله أعلم.

(رجع) وقيل في موضع آخر: قال: لا يكون الذكر إلاّ بنية، فإن عرى من النية فالله أعلم؛ أتكون طاعةً أو معصيةً، غير أنّي لقيت في بعض المواضع أنّ المؤمن تكون أفعاله تبعًا /200/ لاعتقاد؛ فعلى هذا المعنى إن ذكر الله تعالى بنيةٍ كان أفضل، وإن لم تكن له نيةٌ؛ لم يكن عاصيًا، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وهل يكون من قول المسلمين شيءٌ من الأفعال أو الأقوال من العقلاء البالغين ليس هو طاعة ولا معصية، ولا لفاعله ثواب على فعله، ولا عليه عقاب من أجله أم لا؟ وإن كان شيءٌ يكون كذلك فما هو؟ وكيف صفته؟

الجواب: لم أسمع في القول الصحيح الذي جاء عن المسلمين [أنّ شيئًا](1) من الأقوال لا طاعةً ولا معصيةً، وإنّما سمعت من القول الصحيح إنّ الفعل لا

(1) هذا في ق. وفي الأصل: إن شاء.