الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٥والسؤال عنه ما لم(1) يدن بتركه أو يعتقده، أو يموت فلا يوصي به، وكلّ ما كان من /206/ الفرائض واللوازم يخرج على معنى الحجّ والزكاة فهو مثله في هذا، والله أعلم.
مسألة: وقيل فيمن صلّى وصام وحجّ وزكّى بلا نيةٍ، ولا قصدٍ منه لأداء فرضٍ قد وجب عليه بجهلٍ منه بذلك، وأدّى ذلك على جهله بلزومه؛ إنّه لا ينفعه ذلك، وعليه أداء ما لزمه من ذلك بالقصد منه لأدائه لما قد لزمه بعد العلم منه بذلك، فإذا عدم من يعلمه بذلك من المعبّرين، وقصد إلى أداء ذلك عمّا قد لزمه في دين خالقه فوافق الحقّ على ما يوجبه الحقّ في دين خالقه؛ وقع ذلك موقع أداء الفرض، وكان مجزيًا له، وكذلك إن أدّاه عند عدم المعبّرين له على أنّه إن كان لازمًا له في دين خالقه فقد أدّاه كان مجزيًا له على هذه الصفة والنية، وأمّا إذا أدّى ذلك أو شيئًا منه على غير قصدٍ منه بأدائه للازمٍ قد لزمه، أو إن كان قد لزمه فلا يجزيه ذلك. وأمّا إذا كان دائنًا بها مقرًّا عارفًا معناها، وحضر شيءٌ من أداء الفرائض، وجهل لزوم أداء فرضها ولزمها فأدّاها على ما يرى الناس يفعلون بغير نيةٍ لأداء لازمٍ؛ فذلك لا يجزيه، وهو هالك بذلك، وعليه أداؤه واعتقاد الأداء له فيما يلزمه في جملته، /207/ وأمّا إن جهل ذلك وأدّاه عمّا يلزمه في جملته التي أقرّ بها فلم يعلمه بعينه أنّه لازمٌ له إلاّ أنّه قاصد بجميع ما يعمل من ذلك أنّه يؤدّيه عمّا يلزمه في جملته التي أقرّ بها فقد قالوا: إنّ ذلك يجزيه وهو سالمٌ ما لم يضيّع فرضها، أو يرتكب محرّمًا في جملته، أو يلزم نفسه في جهل ذلك ما لا يلزم، أو يحرّم عليه اعتقاد الدينونة في ذلك. وقول: ما لم يعلم
(1) زيادة من ق.