قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٨

أنّه قيل: لا ينتفع بعمل الفرائض واجتناب المحارم حتّى يعلم بفرض ذلك ولزومه له في بعض القول، وأكثر ما عندي أنّه ليس عليه إذا ترك المحرّمات أن يعلم حرامها وفرض تركها عليه.

وأمّا ما كان من الفرائض التي وقتها واسعٌ كالزكاة والحجّ؛ فإذا تعبّده الله بشيءٍ من ذلك فقد قيل: إنّ عليه علم ما تعبّده الله به منه، ولا يسعه جهل علمه. وقول: يسعه ذلك ما لم تأت حالة لا يجوز له تأخير قضاء ما وجب عليه منه، أو يترك الفريضة بما قد لزمته وهو قادرٌ عليها، أو يدين بترك ذلك ولو كان موسعًا له [تأخير في ذلك](1). وقد وجدت عن أبي محمّد أنّه يوجب عليه فعل مثل هذا في أوّل ما يقدر عليه، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: والوليّ إذا قال لولده أو مملوكه: إن لم تفعل كذا أو تتركه نزعت عمرك أو روحك؛ كأنّه يزجره عن فعل ذلك أو يحضّه على فعله؛ ما يبلغ به هذا القول عند أوليائه في ظاهر الحكم، وكذلك فيما بينه وبين الله؟

الجواب -وبالله التوفيق-: لا نقدم على بطلان ولاية من قال بهذا من الأولياء لمن ذكرت؛ غير أنّا نحبّ الكفّ عن القول /211/ بهذا ومثله، والله أعلم.

وهل يلزم أولياءه أن يسألوه عن معناه فيه، أم يسعهم أن يثبتوا على ولايته ولا يسألوه عن شيءٍ من ذلك؟

(1) ق: في تأخير ذلك.