قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٩

الجواب: إنّه يحسن به الظنّ على هذه الصفة عندنا والله أعلم.

وقال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي في جوابها: يجوز ذلك إذا كان بمعنى الزجر، ولا يريد به الكذب، وعلى هذا المعنى ولو كان متوضّئًا فلا ينتقض وضوؤه ولو كان في قصده أنّه لا يفعله، ولو لم ينزجر ذلك؛ لأنّه في نفسه أنّه لا يريد به إلاّ المبالغة في المنع له عن ذلك بما يزجره، وقد يأتي أيضًا عن غضب عن عادة اعتادها أصحابه؛ فسلك في غضبه مسلكهم من حيث لم تحضره في ذلك نيّةٌ ولم يلتفت، فكره إلى أن يحضر نية، وكلّ ذلك لا يمنع من جوازه، وإذا كان يجوز له فالسامع له ليس له أن يخطّئه في ذلك، ولو كان إمام صلاةٍ وقال لك في غضبه وهو على وضوءٍ؛ جاز للسامع له أن يصلّي خلفه بذلك الوضوء، وليس هذا من الكذب على هذه الصورة وعلى هذا المعنى، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ الصبحي: وفيمن قال: يعلم الله أنّ هذا السحاب يلحق سيله موضع كذا /212/ وهو بعيدٌ؛ إلاّ على التحرّي والظنّ، أو كان وقت غيمٍ وقال: يعلم الله أنّ وقت الصلاة قد حضر، وذلك على التحرّي منه لا اليقين؛ ما يلزمه في قوله هذا؟ وهل ينتقض وضوؤه أم لا؟

الجواب: إنّي لا أحفظ في هذا شيئًا، وقد شاورت من شاء الله فلم يكن عندهم شيءٌ، ولا ألزموه شيئًا، والله أعلم.

وقال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي في جوابها: إنّ مثل هذا لا يضيق؛ لأنّ المعنى فيه إن ظنّ نفسه كذلك إذا كان كذلك في نفسه صحيحًا فهو يخبر عمّا تظنّه نفسه؛ صدق الظنّ أو لم يصدق؛ فليس هذا من الظنّ الحرام، وهكذا القول بالرأي ممّا يجوز فيه الرأي إذا قال: إنّ الشيء الفلاني هو