قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢١٠

حرامٌ أو هو حلالٌ جائزٌ له ما لم يدن بذلك، وما لم يخطّئ الذي يخالفه في ذلك على ما جاز له من الخلاف إذا كان صادقًا أنّه كذلك يراه، والمعنى أنّه قال: ما رآه في نفسه ولو أخطأ الأصحّ والأعدل؛ فرأى هو الأهزل عند الله وعند فحول العلماء هو الأعدل، والأعدل مع الله ومع العلماء ما رآه هو أهزل، أو الذي رآه أعدل، /213/ هو خارجٌ من حيّز الصواب بالكلّيّة، ولكنّه ممّا لا يهلك بخلافه الأصحّ فيه لم يهلك بذلك القول ولا العمل به ما لم يدن به، أو يخطّئ من يخالفه بما لا يسعه من التخطئة إذا كان يعرف أنّ ذلك ليس من الدين الذي لا يجوز فيه الاختلاف، ولا ممّا تقوم به الحجّة من العقل فخالف فيه الحقّ على وجهٍ لا يسعه كما ذكرناه في غير هذا الجواب، وليس القول بما ذكرت بأشدّ على الناس من القول في الرأي ممّا يجوز فيه الرأي على ما ذكرناه، والله أعلم، وينظر في ذلك.