قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢١٢

يعتقدها الإنسان في جميع ما يعمله؛ من فرضٍ أو سنّةٍ أو نفلٍ أو مباحٍ، أو يقوله أو يعتقده من جميع الأشياء كلّها تكون به له، ويسقط عنه الفرض ويؤجر على ذلك، ويحصل له الثواب بفعل الطاعة والنافلة، ويجوز فعل المباح وقوله من جميع ما كان، وفي ما كان في حركةٍ أو سكونٍ؛ فعرّفني بلفظٍ يشتمل على جميع هذا، ويكون مجزيًا ولو لم يحضره عند الفعل والقول ما دام حيًّا، أنا مفكّر(1) فيها على فاقة، وإن نوى كلّ ما يعمله طاعة، أو من طاعة الله ورضاه، أو عبادته فيجزي له إن شاء الله.

قال غيره: /215/ صحيح؛ لأنّه يأتي على جميع ما في سؤاله من أنواعٍ في الطاعة على حالٍ، وإن نوى أنّ كلّ ما يعمله من خيرٍ أو طاعةٍ فهو لله أجزاه لجميع ما يقرّبه من أعماله لرضاه؛ لأنّه يدخل على هذا في جملة ما نواه، وما أشبهه فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) وقال الشيخ ناصر بن خميس في جوابها: الجواب -وبالله التوفيق-: إذا اعتقد الإنسان بقلبه ولسانه أنّ كلّ شيءٍ فعلته أو تركته مدّة عمري فهو لله عن كلّ ما أوجبه عليّ، أو قربة له طاعة لله ولرسوله محمّد - صلى الله عليه وسلم - فهو كافٍ إن شاء الله ولو لم تحضره نيةٌ مع فعلٍ أو تركٍ، والله أعلم.

قال غيره: حسن معنى ما قاله في هذا؛ إلاّ أنّ اللفظ في اللسان، والاعتقاد في القلب من الإنسان، والنية قد قيل فيها بهذا وذاك رأيًا مفترقًا، وإن جمع بينهما في غير دينونةٍ؛ فعسى أن يكون هو الأفضل لما به من الزيادة في عمله، وإن كان الآخر هو الوجه الأعدل وبه كفاية عمّا قبله وما دونه لا يجزي عنه على حالٍ،

(1) كتب فوقه في الأصل: مفكر. وفي ق: مكفر مفكر.