الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٢١٣والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وجدتها في بعض المواضع؛ وهي: قال: من نوى أنّ كلّ شيءٍ عمله من أبواب البرّ ما دام حيًّا فهو لله، فإنّ هذه /216/ النية تجزيه.
وعرضت هذه المسألة على الشيخ ناصر بن خميس ?؛ قلت له: أهذا ولو كان عمله فرضًا أو سنّةً أو نفلا؟ قال: نعم، ولو لم يحضر النية لذلك عند الفعل.
قال غيره: صحيح؛ لأنّ اسم البرّ يشتمل على الفرض والسنّة والنفل قولا وعملا ونية؛ ولكلّ امرئ ما نوى، وعليه ما نوى من الخير والشرّ وهو على نيته ما لم يرجع عنها، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة من الأثر: وكيف لفظ النية لجميع أعمال الطاعات إذا كان الإنسان ينسى أن ينوي لكلّ شيءٍ في وقته؟
الجواب(1): إنّه ينوي بقلبه. وقال من قال: بلسانه؛ أنّ الذي يعمل من الطاعات هو لله - عز وجل -.
قال غيره: صحيح، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: وقال محمّد بن سليمان العيني ? في اعتقاد النية في الجملة: اللهمّ إنّي قد دنت واعتقدت في مقامي هذا، في ساعتي هذه؛ أنّ كلّ صلاةٍ صلّيتها، وفريضةٍ فعلتها من جميع الفرائض، أو صومٍ صمته، أو عطيّةٍ أعطيتها، أو نفقةٍ أنفقتها، أو صدقةٍ تصدّقت بها، أو ذكرٍ ذكرته، أو قولٍ قلته، أو فعلٍ فعلته، أو خروجٍ خرجته، أو حركةٍ تحرّكتها /217/ في قيامٍ أو قعودٍ، أو مشيٍ في
(1) هذا في ق. وفي الأصل: قال غيره.