قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢١٤

حاجةٍ أو غير حاجةٍ، أو ضيافةٍ، أو نظرٍ أو سمعٍ، أو أكلٍ أو شربٍ، أو جماعٍ أو نومٍ، أو أمرٍ أو نهيٍ، أو تغافلٍ عن لازمٍ، أو استحبابٍ أو غير ذلك من جميع ما أمر الله به ورسوله من جميع العبادات، وسائر الطاعات؛ من فرضٍ وسنّةٍ وندبٍ واستحبابٍ، أو أدبٍ أو غير ذلك، فقد نويت واعتقدت أنّه ما كان من فرضٍ فهو أداء الفرض طاعةً لله ولرسوله وقربةً له، وما كان غير ذلك من سنّةٍ أو نافلةٍ أو غير ذلك ممّا ذكرته وشرطته، أو لم أذكره في اعتقادي هذا فهو قربةٌ لله تعالى، وما كان غير ذلك ممّا يوجب فيه حسابًا؛ فأنا تائبٌ إلى الله سبحانه منه، وداخلٌ في اعتقادي؛ كنت ذاكرًا لهذه النية عند مباشرتي لكلّ ما ذكرته في هذه النية والاعتقاد لها أو ساهيًا، أو حال غفلةٍ منّي، أو اشتغالٍ فقد اعتقدت النية على ما كان أو يكون منّي في دار الدنيا إلى انقطاع عملي وانقضاء أجلي، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.

فصل: اعتقادٌ ودينونةٌ وجدتها تذكر أنّها بخطّ الشيخ محمّد بن عبد الله بن مداد: اللهمّ [إن يكن](1) الندم توبةً فأنا أوّل /218/ النادمين، وإن يكن الترك إنابةً فأنا أوّل المنيبين، وإن يكن الاستغفار من الذنوب خطأً فأنا لك من المستغفرين، اللهمّ إنّي أنا عبدك المسيء الظالم العواد بالخطايا والذنوب، وأنت ربّنا الرؤوف الرحيم، العواد بالفضل والعطايا، أبلغ من خطرتي أن لا يسعني حلمك، وأبلغ من عدد أن لا يسعني عفوك، اللهمّ هل ينتصر الضعيف إلاّ بالقويّ، وهل يستجير الفقير إلاّ بالغنيّ، [عرّني حلمك فتعدلت](2)، وتعوّدت

(1) هذا في ق. وفي الأصل: إلا أن يكون.

(2) هكذا في النسختين.