قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢١٥

فضلك فاجترأت، فارحمني يا مولاي؛ فأنا فقيرٌ إلى رحمتك، فلا تمقتني بترك طاعتك فأنت الغنيّ عن طاعة عبادك، يا ربّ أنا العاجز المقصى، الظالم المسيء، لا تعاجلني بالعقوبة فإنّي لا أعرك(1) إن عصيتك، وكفاني عقوبةً إخلاق(2) وجهي عندك، فإنّك رأيتني على ما كرهت منّي؛ فلا تؤاخذني يا مولاي.

دينونةٌ أخرى: اللهمّ كلّ مالٍ أو دمٍ أو فرجٍ أو غير ذلك ارتكبته وهو باقٍ في ملكي أو خارج منه ثمّ نسيت، وكيف كان ركوبي له فأنا دائنٌ بالتوبة منه، ودائنٌ بتركه، ودائنٌ بأدائه إلى أهله متى صحّ علم حرامه وعلمته، وقدرت /219/ على الخلاص منه، وإن شئت قلّدتني علمت أنّ ذلك حرام.

لفظ إقرار وعقيدة ودينونة: بسم الله الرحمن الرحيم أقرّ عندنا فلان بن فلان وهو بمكان كذا وكذا، وأشهدنا على نفسه في صحّة عقله وبدنه، وجواز أمره وفعله؛ طائعًا متبرّعًا أنّ عليه ضمانًا لمن لا يعرفه ولمن لا يعرفه ولا يعرف مكانه، أو عرف مكانه وعجز عن التوصّل إليه ممّا يلزمه عند الله تعالى من الأروش والحقوق التي ثبتت عليه بفعله فيمن لا يجوز له أن يفعله فيه ذلك ويلزمه أداؤه عند الله تعالى إلى مستحقّه، وعلى ما يلزم في قول المسلمين، وخفي عليه الأمر في ذلك، واعتقد الدينونة بأداء ما يلزمه من ذلك إلى أربابه، والخلاص منه إليهم في قلّته وكثرته، وكذلك قد لحقه ضمان ممّن لا يعرفه من جهة العقور(3) التي قال

(1) هكذا في النسختين.

(2) ق: إخلاف.

(3) في الأصل: الغفوز. وفي ق: العقول.