قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

وأمّا إذا قال المفتي إنيّ لست بفقيه ولا تأخذ برأيي؛ فإن ذلك عذر له، ولا شيء عليه من الضّمان. وإن قال له إنيّ لست بفقيه والفقيه غيري؛ فإن أحببت أن تأخذ برأيي، فرأيي كذا وكذا، فإنّه يضمن على هذا القول، حتّى يقول: سل ولا تأخذ برأيي، والله أعلم.

مسألة: اختُلف في الذي يُفتي بالرّأي، وهو ممّن تقبل منه الفُتيا إذا أخطأ؛ فقول: يضمن. وقول: لا يضمن، وعليه التّوبة إذا لم يكن فقيها ممّن يجوز له أن يقول بالرّأي. وقول: حتّى يقول: إنّ هذا قول المسلمين، ثمّ حينئذ يضمن، والله أعلم.

مسألة: ومن كان مِن أهل الاجتهاد فاجتهد وأفتى برأيه، /53 م/ فخرج رأيه من جميع أقاويل أهل القبلة؛ فإنّه لا يضمن، وإنمّا يضمن مَن لم يكن مِن أهل الاجتهاد إذا خرج بقوله عن جميع أقاويل أهل القبلة، وعلى هذا الإثم، إلاّ أن يتوب، فأمَّا من كان من أهل الرّأي؛ فأفتى بشيء مجتمع على خلافه وتخطئته، أو محرّم في كتاب الله، أو في سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو أجمعت الأمّة على تحريمه وتخطئة قائله؛ فإنّه يضمن. وإذا لم يكن في هذا الحادث حكم، من أحد هذه الثّلاثة الأصول، وإنمّا فيه اجتهاد من الفقهاء؛ فأفتى هو بغير ما أفتوا، فهو سالم، وأمّا إن كان من غير أهل الرّأي؛ فإنّه يضمن إذا خالف أقاويلهم، إذا كان هو ليس من أهل الاجتهاد، والله أعلم.

مسألة: رفع نجاد عن منذر في الذي يحكم بغير الحفظ ويفتي؛ أنّه لا يهلك حتّى يخرج من الاختلاف جميع الأمّة على قول بعضهم. وقال أبو محمد ?: