قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٠

الإجماع أو على رأيٍ في موضع الاختلاف بالرأي في ذلك.

قلت له: فإن نوى فقال مختصرًا: أتطهّر طهارة الفريضة من كلّ نجاسةٍ طاعةً لله ولرسوله؟ قال: فهذا مجزٍ له، ولا أعلم أحدًا يقول بغير ذلك.

قلت له: وما كان من نحو هذا في قوله؟ قال: فهو كمثله في المعنى على حالٍ، وإن خالفه /224/ لفظًا المراد بهما شيء واحد لا غير، فانظر في عدله.

قلت له: فإن نوى فقال: أتطهّر من كذا وكذا طهارة الفريضة طاعةً لله ولرسوله؟ قال: فهذا والذي من قبله في المعنى على سواء، وإن فصّل في هذا الموضع ما قد أجمل في الأوّل فالمرجع منهما إلى شيءٍ واحد؛ فأيّ فرق بينهما في ذلك، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه.

مسألة من الأثر: في النية للطهارة من البول والغائط، ومن كلّ نجاسة يقول: أتطهّر من البول والغائط طهارة الفريضة، أزيل بها النجاسة طاعةً لله ولرسوله، وهكذا ينوي لكلّ نجاسةٍ.

(رجع) النية في طهارة البول والغائط وكلّ نجس.

من كتاب بيان الشرع: أن يقول: أتطهّر من الغائط والبول طهارة الفريضة، أزيل بها النجاسة، وهكذا ينوي لكلّ نجاسة، وإن شاء قال: أتطهّر طهارة الفريضة أزيل بها النجاسة من البول والغائط، ويبدأ بالقبل، وهكذا تكون النية في جميع النجاسات كلّها، وإن كان القول في هذا فقد جاء فيه الاختلاف؛ غير أنّي اخترت (خ: أحببت) هذا القول الذي ذكرته من غيره، وقد يوجد في الأثر أنّ غسل /225/ النجاسة فريضة مع وجود الماء. ووجدت في أثرٍ آخر أنّ من كانت به نجاسة ما كانت من النجاسات وأراد طهارتها مع حضور الصلاة كان عليه في هذا أن ينوي بطهارته لها فرضًا، وفي غير حضور الصلاة فقد جاء فيه